رحلة عبر الزمن من نشأة العوالم الثلاثة
في البدء كانت ثلاثة عوالم: أرض السرمد، وعالم الحن، وعالم البن. عاشت في توازنٍ دقيق، كلٌّ في جوهره منفصل، لكنه بأسرار الآخر متصل. ثم جاء الانفجار العظيم، فتمزّقت السماء، وانشقّت الأرض، واندمجت الأقدار إلى الأبد.
ثلاثة عوالم في توازن مثالي. نشأة الممالك والحضارات العظيمة. ازدهار السحرة والشياطين والبشر والأوزيرخت في آنٍ واحد.
أرض السرمد موطن البشر والأوزيرخت. عالم الحن يحكمه السحرة والشياطين. عالم البن موطن العمالقة: النارفوند والجريفن والكوندريين.
سوميا — أول مخلوقات الشياطين، الذي اشتهر بالحكمة والعدل — ينعزل لمدة 100 عام كاملة. في عزلته، يصنع "مخطوطة سوميا" التي تحتوي تعاويذ قادرة على كسر حواجز العوالم.
حرب سوميا الشاملة ضد السحرة والشياطين. كل ساحر أو شيطان يُقتل تجمع دماؤه في نهر قلعة سوميا، حتى تحوّل النهر من الأحمر إلى الأسود — هو نفسه نهر الزرنيخ الذي يجري حتى اليوم في أرض السرمد. ملك السرمانيين أزهران بن الأزل يقود تحالفاً مضاداً، ويبني "جدار السرمد" — بوابة العبور بين العوالم.
محاصرة سوميا في قلعته، يلقي تعويذة تدمير شاملة. أزهران وأقوى المحاربين يقتلونه بصعوبة، لكن الطاقة الهائلة تنفجر. تمزّق السماء، انشقاق الأرض، تدفّق الزرنيخ. عالم الحن يتأثر كارثياً. أجزاء من عالمَي الحن والبن تندمج في أرض السرمد إلى الأبد. الجغرافيا تتغير: جبال جديدة، مناطق مشعّة بالسحر، أراضٍ قاحلة من عالم البن. جسد سوميا يُقطَّع إلى سبعة أجزاء، تُدمج في الأسلحة الأسطورية السبعة.
العالم الجديد يحاول التعافي. إعادة إعمار المسالك التجارية بين الممالك الناجية. ظهور قبائل بشرية جديدة تسعى للسيطرة على الموارد. ظهور المتعقبين كخبراء تتبّع ومضادين للسحر.
بناء جسر نشرتك — الشريان الحيوي للتنقل بين الممالك، بطول 5 كيلومترات وعرض 300 متر. صمّمه العبقري كازوريم من الهيلهاموت. يُعدّ أعجوبة معمارية لا تسقط. يصبح الجسر الطريق الوحيد إلى أركاديا.
أول صراعٍ منظم وكبير بين البشر وبقايا السحرة. نهايتها كانت إبادة غالبية السحرة. من بقي منهم اختبأ، ولم يتبقَّ غير ثمانية سحرة في الخفاء. في هذه الحقبة أيضاً أُسر كازوريم من الهيلهاموت واستُعبد لصنع الأسلحة.
فلوثريث — الساحر الذي حوّله سوميا قديماً إلى تنين بدمجه مع السلمندر السام — يجد طريقه إلى أرض السرمد. ينتقم من مملكة سوهاج التي خانته قديماً. دخانه الأزرق السام يحوّلها إلى أرضٍ لا تزال ميتة حتى اليوم. يُلقّب فلوثريث بـ "تنين الكارثة".
هنا تبدأ أحداث الكتاب الأول من الملحمة...